محمد تقي النقوي القايني الخراساني

324

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

التّورية قال عمر اتجد عمر ابن الخطَّاب في التّوراية قال اللَّهمّ لا ولكنّى أجد عليك وصفتك وانّك قد فنى اجلك قال وعمر لا يحسّ وجعا . قال ولمّا كان الغد جاءه كعب وقال بقي يومان فلمّا كان الغد جاءه فقال مضى يومان وبقى يوم فلمّا أصبح خرج عمر إلى الصّلوة وكان يوكَّل بالصّفوف رجلا فإذا استوت كبّر ودخل أبو لؤلؤ في النّاس وبيده خنجر له رأسان نصابه في وسطه فضرب عمر ستّة ضربات احدايهنّ تحت سرته وهى الَّتى قتلته وقتل معه كليب ابن أبي البكر الليثّى وهو حليفه وقتل جماعة غيره فلمّا وجد عمر حرّ السلاح سقط وامر عبد الرّحمن بن عوف فصلَّى بالنّاس وعمر طريح فاحتمل فادخل بيته ودعا عبد الرّحمن فقال له انّى أريد ان اعهد إليك قال اتشير علىّ بذلك قال اللَّهمّ لا قال واللَّه لا ادخل فيه ابدا قال فهبني صمتا حتّى اعهد إلى النّفر الَّذين توفّى رسول اللَّه وهو عنهم راض ، إلى آخر ما ذكره وسيجئ في بحث الشّورى إلى أن قال ثمّ قال عمر يا عبد اللَّه ائذن للنّاس فجعل يدخل عليه المهاجرين والأنصار فيسلَّمون عليه ويقول لهم ا هذا عن ملامتكم فيقولون معاذ اللَّه ودخل كعب الأحبار مع النّاس فلمّا رآه عمر قال : توعّدنى كعب ثلاثا اعدّها ولا شكّ انّ القول ما قال لي كعب وما بي حذار الموت انّى لميّت ولكن حذار الذّنب يتبعه الذّنب ودخل عليه علىّ يعوّده فقعد عند رأسه وجاء ابن عبّاس فأثنى عليه فقال له عمر أنت لي بهذا يا بن عبّاس فأومأ اليه علىّ ان قل نعم فقال ابن عبّاس